مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
376
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
للأجنبي بتغسيله والصلاة عليه ، وإذن مالك الشيء لغيره بالتصرف فيه ، وتفويض تعيين المهر في نكاح مفوّضة المهر إلى أجنبي ، بناءً على جواز تفويضه إلى غير الزوجين . ومنها : حكم الحاكم ، كنصب القاضي والوالي وأمير العسكر و . . . ومنها : الاشتراط ، كاشتراط حق الخيار ضمن العقد لأجنبي . وفي قبال هذه الأمور أمور أخرى توجب زوال هذا الارتباط والعلاقة ، كإنشاء الطلاق من الزوج ، أو فسخ ذي الخيار المعاملة ، أو إبطال الإذن والتفويض والرجوع عنه كما إذا رجع الموكل أو الحاكم عن إذنه . نعم ، بعض العلائق تكون ثابتة في الشريعة لا ترتفع بعد حصولها - ولو مع زوال أسبابها - كعلاقة المحرميّة بين المرأة وصهرها ، فانّها لا ترتفع بطلاق الرجل زوجتَه ، ونحوه علاقة المحرميّة بين الرجل ومنكوحة ابنه . وتفصيل الكلام في كلٍ منها موكول إلى محله . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : يختلف حكم أفعال الأجنبي وتصرّفاته وضعاً وتكليفاً باختلاف الموارد ، نتعرض لها ضمن الأبحاث التالية : الأوّل - تبرّع الأجنبي بأداء الدين ونحوه : لا إشكال في براءة ذمة المديون بتبرّع الأجنبي عنه بأداء دينه ( « 1 » ) ، سواء كان المديون حيّاً أو ميتاً ، بل قد يعدّ ذلك من المسلّمات ( « 2 » ) . قال السيد الحكيم - تعليقاً على فتوى العروة ببراءة ذمة المحال عليه بتبرّع الأجنبي - : « هذا مما لا إشكال فيه ؛ ضرورة جواز التبرّع عن الغير في وفاء دينه وعدم اعتبار المباشرة فيه عرفاً ، ويقتضيه ما دلّ على جواز وفاء الوارث دين المورّث ، وما دلّ على وفاء دين الفقير من الزكاة ، وما ورد في وفاء الولد دين والده ، وأنّه يكتب بذلك باراً » ( « 3 » ) .
--> ( 1 ) ( ) الروضة 8 : 119 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 312 ، م 1142 . و 311 ، م 1179 . ( 2 ) ( ) التذكرة 2 : 1495 ( حجرية ) . ( 3 ) ( ) مستمسك العروة 13 : 400 ، 401 .